موارد مهدرة في الوقت الراهن

للأسف، يتم حرق حوالي 70% من جميع كميات الغاز الطبيعي التي يتم إنتاجها في العراق، بدلاً من حبسها واستثمارها.

وتكفي هذه الكمية المهدورة، إن تم استثمارها، لتوفير الكهرباء إلى ما يزيد عن 17 مليون أسرة عراقية.

فضلاً عن ذلك، يتم هدر كميات كبيرة من الغاز البترول المسال بما يكفي لتعبئة حوالي 400.000 أسطوانة غاز يومياً.

يعد احتراق الغاز هدراً كبيراً لموارد العراق الطبيعية في حين تعاني مناطق كثيرة في الدولة من نقص في إمدادات الطاقة بما يؤثر سلباً على راحة المواطنين في منازلهم ونمو الأعمال وتحقيق التنمية الاقتصادية. لذلك، كان من الضروري على العراق استيراد الغاز البترولي المسال على الرغم من أنه يمتلك الموارد التي تمكنه من تحقيق الاكتفاء الذاتي، بل وتصدير الفائض لتوفير مدخول إضافي للدولة.

تقدر قيمة كميات الغاز الطبيعي المحترق في العراق بحوالي 7 مليون دولار يومياً أو 500 دولار خلال الوقت المستغرق لقراءة تلك الفقرة. ولا تتضمن تلك القيمة تكلفة الفرصة البديلة المتمثلة في استثمار كميات النفط المستخدمة لتوليد الكهرباء، إذ يمكن تصديرها وتوفير مدخول إضافي للدولة إذا تم استخدام الغاز بدلاً منها.

وفي سياق آخر، ينطوي احتراق الغاز على أضرار بيئية كبيرة، إذ يسهم في انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يؤدي إلى الاحتباس الحراري. وتعمل كمية الغاز المحترقة في العراق على إنتاج حوالي 20 مليون طن سنوياً من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون وهي توازي الكمية المنبعثة من 90.000 رحلة طيران من البصرة إلى هونج كونج أو عن طريق استخدام 3.5 مليون سيارة.

يمتلك المهندسون العراقيون معرفة كبيرة بإمكانات الغاز الطبيعي، إذ بدأت الدولة في الاستثمار في منشآت معالجة الغاز على نطاق واسع في ثمانيات القرن الماضي.

وبالرغم من الجهود المضنية التي بذلها المهندسون العراقيون لتشييد منشآت الغاز الطبيعي في الدولة وصيانتها، إلا أنها لم تكن كافية في ضوء ثلاثين عاماً من الحروب والعقوبات التي ألحقت أضرار بالغة بالمنشآت.

Floating Popup News Block

in the news
4 ديسمبر 2014
تحت رعاية السيد محافظ البصرة، الدكتور ماجد النصراوي، تبرع موظفو شركة غاز البصرة بمعونات قيمتها 100.... more