تطوير البنية التحتية

لا عجب أن تتأثر منشآت معالجة الغاز الطبيعي في البصرة سلباً بعد ثلاثة عقود من العقوبات والصراع، فأصحبت في حالة تشغيلية سيئة

غير ملائمة لمعالجة كميات الغاز الطبيعي التي يتم إنتاجها في جنوب العراق.

هذا بالرغم من الجهود البطولية التي بذلها المهندسون العراقيون، الذين كانوا يعملون في ظل أصعب الظروف التي لم تشهدها صناعة الغاز والنفط في أي مكان آخر في العالم.

منذ تأسيس الشركة في أيار 2013 ، تم نقل مسؤولية منشآت الغاز في محافظة البصرة التابعة لشركة غاز الجنوب إلى شركة غاز البصرة. وتمثلت مهمتنا العاجلة الأولى في إعادة تأهيل منشآت تجميع ومعالجة الغاز الطبيعي القائمة. هدف شركة غاز البصرة هو إعادة تأهيل المنشآت التي لم يتم صيانتها خلال ثلاثين عام في غضون بضعة سنوات.

بعد استكمال عملية المناقصات التنافسية، تعاقدت الشركة مع أربعة من شركات خدمات النفط الرائدة عالمياً لمساعدتها في إنجاز أعمال إعادة التأهيل وهي: جنرال إلكتريك، وسايبم، وتكنيب، وشيودا.

وبهذا تم تكملة خبرات القوى العاملة في شركة غاز البصرة والتي يزيد عددها عن 5.500 موظف بمئات المهندسين والعمال إما من خلال التوظيف المباشر للشركة أو استخدام القوة العاملة لدى المقاولين للعمل على تنفيذ مشاريع الشركة في محافظة البصرة.

ونعكف حالياً على فحص وإصلاح خطوط أنابيب يمتد طولها لحوالي 1.800 كيلومتر وتسع كابسات غاز في حقل الرميلة. كما نقوم حالياً بإصلاح خط أنابيب بقطر ٤٠ إنش وإنشاء ثلاث محطات كبس للغاز في غرب القرنة ١ مما سيمكننا من استثمار الغاز المصاحب من حقل غرب القرنة 1 للمرة الأولى في تاريخ البصرة. والجدير بالذكر، أنه يتم حالياً حرق حوالي 150 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز وهي كمية كافية لتزويد أكثر مليون ونصف أسرة بالطاقة الكهربائية وإنتاج 15 مليون أسطوانة غاز سائل سنوياً.

كما نقوم حالياً بإعادة تأهيل معامل المعالجة الرئيسية في الرميلة الشمالية وخور الزبير، وكذلك مجمع التخزين ومرفأ التحميل البحري في أم قصر.

ومن المتوقع أن تؤدي أعمال إعادة التأهيل عند انتهائها إلى زيادة قدرة المعالجة في شركة غاز البصرة إلى حوالي 1.3 مليار قدم مكعب معياري من الغاز يومياً.

وعندئذ، سنتمكن من استثمار ما يزيد عن 80% من الغاز الذي يُتوقع أن تقوم الشركات المشغلة لحقول النفط بإنتاجه، مما سيؤدي بدوره إلى القضاء على ما يعادل 44 مليون طن من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، ما يعادل كمية الغاز المنبعثة من حوالي 9 مليون سيارة.

تتمثل الممارسات المعتادة في صناعة النفط والغاز في وقف الإنتاج عند تنفيذ مثل هذا النوع من برامج إعادة التأهيل الصعبة. ولكن إدراكاً منا بالأهمية البالغة التي ينطوي عليها كل جزيء من الغاز لزيادة الطاقة المتوفرة في البصرة، نقوم بتخطيط برنامج إعادة التأهيل بدقة فائقة لتعظيم الإنتاج ولا ندخر وسعاً لزيادة الطاقة الإنتاجية في أسرع وقت ممكن. وخير مثال على ذلك تركيب ثلاث كابسات غاز مؤقتة لزيادة تدفق الغاز عبر خطوط الأنابيب إلى محطات المعالجة.

ونتيجة لذلك، توفرت طاقة كهربائية إضافية في البصرة خصوصاً في أشهر الصيف الحارة في ظل تزايد الطلب مقارنة عما كانت عليه في السنوات السابقة. وفي آذار 2015، بلغت الطاقة الإنتاجية 515 مليون قدم مكعب يومياً، وهي الكمية التي لم يسبق تحقيقها منذ أكثر من عشر سنوات.

ولكننا ندرك الحاجة الملحة لتوفير المزيد وأعمال إعادة التأهيل ليست كافية. لذلك نعمل في الوقت نفسه على مشاريع تطوير إضافية والتي ستشهد بناء منشآت جديدة.

تتضمن مشاريع التوسعة تركيب خطوط أنابيب إضافية وتشييد كابسات غاز جديدة بغية تحسين قدرات تجميع الغاز.

كما تتضمن تلك المشاريع أعمال التطوير والتحديث لمعامل معالجة الغاز في الرميلة الشمالية وخور الزبير وكذلك إنشاء مرفأ إضافي في ميناء أم القصر البحري.

Floating Popup News Block

in the news
4 ديسمبر 2014
تحت رعاية السيد محافظ البصرة، الدكتور ماجد النصراوي، تبرع موظفو شركة غاز البصرة بمعونات قيمتها 100.... more